الصفحة الرئيسية موارد بشرية 18 12 16 هل ارتفعت رواتب الرؤوساء التنفيذيين بطريقة منفلتة الزمام وبأرقام خيالية في دول الخليج العربي؟

هل ارتفعت رواتب الرؤوساء التنفيذيين بطريقة منفلتة الزمام وبأرقام خيالية في دول الخليج العربي؟

18/12/2016
مايكل بروف، مدير أنظمة الاستحقاقات في الشركات العالمية - ويليس تاورز واتسون الشرق الأوسط .

مايكل بروف، مدير أنظمة الاستحقاقات في الشركات العالمية - ويليس تاورز واتسون الشرق الأوسط يجيب على استفسارات عديدة بعد صدور تقرير من مؤسسته حول الرواتب والمكافآت. 

 

يرى مايكل بروف  المدير المتخصص في أنظمة الاستحقاقات في الشركات العالمية في ويليس تاورز واتسون في الشرق الأوسط، إنه هناك اختلاف وتباين في تعاطي الشركات الخليجية مع التعويضات والمكافآت مقارنة مع مناطق أخرى حول العالم؟ 

فما هي خصوصيات المنطقة بالنظر إلى نتائج تقرير شركتكم حول المكافآت التنفيذية ؟  

يقول بروف إن معظم المناطق تقدم خطط التقاعد بدلاً من مكافأة نهاية الخدمة (الوفاة، التقاعد، وانتهاء الخدمة). ويمكن أن يكون ذلك على شكل ميزة محددة (وعد التقاعد) أو مساهمة محددة (وعد مساهمة). وخلافاً لما يحدث في بعض المناطق، ففي منطقة الشرق الأوسط لا يوجد أي متطلب لتمويل مسبق لمكافأة نهاية الخدمة. وهذا يعني أن الغالبية العظمى من الشركات (87٪ في استطلاع ويليس تاورز واتسون) تسدد المكافأة من نقدية الشركة عند استحقاقها.   ولا تتسق صيغ مكافآت نهاية الخدمة في جميع أنحاء دول المنطقة، وكذلك الحال في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تختلف معدلات الاستحقاق وتعيينات الرواتب، والاستعانة بسقف للمكافآت حسب كل دولة.     

 

 

 هل يمكن القول إن الأسلوب المحافظ في زيادة الرواتب- والامتناع عن زيادتها رغم الأداء الباهر لبعض الموظفين اللامعين، هو استراتيجية آمنة للمديرين الضعفاء كيف يظهروا أداء مالي أفضل لمجالس الإدارة في الشركات والمؤسسات؟

 

   نحن نشك في أن يكون هناك من الرؤساء التنفيذيين من يتبع مثل هذه الاستراتيجية. فرأس المال البشري مهم جداً للشركات حتى أن مثل هذا النهج من شأنه أن يؤدي إلى مستويات عالية من عدم رضا الموظفين، وما يستتبعه ذلك من فقدانٍ للمواهب الرئيسية، الأمر الذي من شأنه أن يلحق الضرر بالشركة ويؤثر سلباً على نتائج أعمالها. بل ربما تفقد الشركات جدواها من الناحية العملية.     

 

 

بناء على نتائج استقصاء ما هي نصائحك للشركات والموظفين إزاء التعويضات والزيادات والحوافز؟

هل تختلف وتيرة الحوافز في المنطقة هنا عن غيرها؟ 

 

بناءً على استقصاء ويليس تاورز واتسون حول مكافآت نهاية الخدمة في الشرق الأوسط، فقد ذكر 49٪ (نصف المشاركين في الاستقصاء) من الشركات أنها تعتمد شكلاً قانونياً لخطط مكافآت نهاية الخدمة بطريقة أو بأخرى. لا بل هي توفر فائدة تتجاوز المتطلبات القانونية. والسبب الجزئي لهذا التوجه هو بقاء الموظفين في المنطقة لفترة أطول وكذلك زيادة طلب الموظفين الرئيسيين على مزايا الادخار طويل الأمد. وكلما طالت مدة بقائهم في المنطقة كلما تعقدت مشكلة مستحقات التقاعد.  ينبغي على الموظفين فهم برنامج مكافأة نهاية الخدمة الذي تقدمه شركتهم والتحقق مما إذا كانت الشركة تقدم خطة إدخار تكميلية أم لا، والتي يمكنهم استغلالها من أجل توفير واستثمار المال. ويمكن لترتيبات الشركات أن تكون أقل تكلفة إلى حد كبير من حيث الرسوم والتكاليف مقارنة بالترتيبات التي يجريها الأفراد لأنفسهم.  ويتعين على الشركات أن تنظر بعناية لمكانتها في السوق وما إذا كان ينبغي لها تعزيز خطط مكافآت نهاية الخدمة. فعلى سبيل المثال، يمكن لتقديم خطط الادخار التكميلية أن يكون وسيلة فعالة لجذب واستبقاء المواهب الرئيسية. وتلقى المزايا اهتماماً متزايداً من قبل الموظفين في مقابل المكافأة النقدية الخالصة، والتي كانت الأسلوب الرئيسي للمكافأة في شركات المنطقة. ويمكن للشركات أيضاً اعتماد ترتيبات مع فترات الاستحقاق القائمة على الخدمات، حتى تربط العاملين بفترة الخدمة، قبل أن يتم تقديم مزايا كاملة.  

 

هل ترى أن ارتفاع رواتب الرؤوساء التنفيذيين أصبحت منفلتة الزمام بأرقام خيالية، لأنهم يستطيعون زيادة رواتبهم ، أو لقلة أصحاب القدرات المناسبة؟ وألا يجب أن تتناسب هذه الرواتب مع أدنى راتب في المؤسسات والشركات- كان هناك عرف يقضي أن لا تتجاوز 20 ضعف أدنى راتب؟ 

 

 أظهر تقريرا المكافآت التنفيذية اللذان أجرينهما لعامي 2015 و 2016 في جميع دول مجلس التعاون الخليجي أن غالبية كبار المديرين التنفيذيين (بما في ذلك الرئيس التنفيذي) لم يحصلوا على زيادة في الراتب الأساسي على الرغم من تلقي غالبية الموظفين لزيادات نسبتها حوالي 5٪ في كلا العامين. ومن هذا المنظور، فإنه من الصعب القول بأن رواتب الرؤساء التنفيذيين منفلتة الزمام.  كما نلاحظ زيادة فعالية حوكمة الشركات فيما يتعلق بمكافآت المسؤولين التنفيذيين في جميع أنواع الشركات المملوكة محلياً – سواء الشركات العائلية أو تلك المدرجة في البورصة. وأصبح الإشراف على المسائل المتعلقة برواتب المسؤولين التنفيذيين من صميم عمل لجنة الترشيحات والمكافآت، مما يعني محدودية دور الرئيس التنفيذي في تحديد راتبه ورواتب فريقه الإداري. ويعد تحديد رواتب المسؤولين التنفيذيين موازنة معقدة ذات عوامل مختلفة، بما في ذلك سوق المواهب التي تسعى الشركة فيها إلى توظيف واستبقاء أفضل فريق عمل. ولهذا السبب، فإن ديناميكية السوق التي تؤثر على مستويات الأجور التنفيذية تختلف في كثير من الأحيان عن أدوار أخرى في نفس الشركة واستخدام معادلات أو صياغات قد لا يمنح لجنة الترشيحات والمكافآت المرونة الكافية لضبط وإدارة ترتيبات الرواتب التنفيذية.


الدول


سجل دخول الاضافة تعليق