الصفحة الرئيسية موارد بشرية 10 10 16 مراقبة دوام الموظفين، مقياس حضور يتجاهل الإنجاز

مراقبة دوام الموظفين، مقياس حضور يتجاهل الإنجاز

10/10/2016

فادي العوامي، رائد اعمال ومستشار متخصص في ريادة الاعمال والمنشات الصغيرة والمتوسطة، والرئيس التنفيذي لمكتب المركز الاستشاري، لتوضيح هذه الجوانب عبر الإجابة على استفسارات حول ذلك .

تعكف شركات كثيرة في المنطقة العربية على تطوير أنظمة مراقبة دوام الموظفين اعتقادا من إدارتها أن ذلك يعكس أو يقيس الأداء، أو جدارة العاملين بوظائفهم، رغم أن ذلك لايقيس مستوى الإنجاز والإنتاجية بل قد يخربهما معا!

فادي العوامي، رائد اعمال ومستشار متخصص في ريادة الاعمال والمنشات الصغيرة والمتوسطة، والرئيس التنفيذي لمكتب المركز الاستشاري، يوضح هذه الجوانب عبر الإجابة على استفسارات حول تقييم أداء الموظفين.

تعتمد بعض الشركات والمؤسسات في السعودية والخليج عموما على البصمة أو التوقيع وحتى الكاميرات لضبط مواعيد حضور الموظفين وتقيدهم بساعات الدوام، ما أهمية ذلك وما المشاكل الناجمة عنه ؟

الانضباط في الحضور والانصراف مهم جداً وذلك لقياس إنتاجية الموظفين. ولذلك نجد الشركات والمؤسسات تسعى لاستخدام عدة وسائل لضبط مواعيد الحضور والانصراف للموظفين، وتختلف هذه الوسائل باختلاف توجهات الشركة فبعضها يلجأ للكاميرات وذلك لمراقبة الموظفين بدون علمهم مما يعطي انطباع عن مدى تحمل المسؤلية لدى الموظفين بدون رقابة مباشرة، ولكن عند علم الموظفين بان هناك رقابة من خلال الكاميرات فان ذلك سيؤثر بصفة سلبية على الموظفين وذلك لإحساسهم بأنهم تحت الرقابة طول فترة الدوام مما قد يتسبب في انعدام الثقة تدريجياً. وأما الرقابة من خلال التواقيع فهي أرخص وسيلة ولكن للأسف فان بعض الموظفين يقومون بالتنسيق فيما بينهم لتغطية الغياب او التأخير من خلال قيام زميل بالتوقيع بالنيابة عنهم، لذلك لا اجد هذه الوسيلة فعالة لصعوبة رقابتها بالاضافة لتشجيع الموظفين على التجاوزات من باب المساعدة، لذلك البصمة قد تكون اكثر وسيلة مناسبة من ناحية الفعالية وكذلك التكلفة.

تركز الشركات في إدارتها لشؤون الدوام والموظفين على جانب الحضور، ولو كان ذلك يضر أحيانا بالإنجاز الفعلي والإنتاجي الحقيقية والأرباح، فما رايك بذلك وأهمية التوزان في تطبيق إدارة أوقات الدوام والحضور؟

تختلف أهمية الالتزام بوقت محدد للحضور والانصراف باختلاف طبيعة عمل الموظف، على سبيل المثال فان موظفي خط الانتاج في المصانع يجب عليهم الالتزام بأوقات الدوام وذلك لارتباط عملية الانتاج بساعات العمل وأي تاخير من الممكن ان يتسبب في تعطيل عملية الانتاج مما يترتب عليه خسارة مالية، وكذلك المهام المتعلقة بخدمة العملاء حيث من الواجب تواجد الموظف طوال فترة الدوام لضمان الاهتمام بالعميل بالشكل المطلوب من غير تاخير وللحفاظ على وقت العملاء. اما فيما يتعلق ببعض الوظائف المرتبطة بتحقيق أهداف معينة كالمبيعات فلا يجب ارتباط الموظف بأوقات الحضور والانصراف والتي قد تعيقه عن تحقيق أهدافه في بعض الأحيان، لذلك من الخطأ تكليف موظف بمهام خدمات العملاء وفي نفس الوقت مبيعات وذلك لتعارض الأهداف مما قد يتسبب في إهمال بعض المهام على حساب الاخرى.

هناك جوانب فنية أو تقنية معقدة لا يفهمها تماما مديرو الشركات، كيف يمكنهم تقييم الأداء لدى العاملين في هذه المجالات؟

يجب اسناد ما يتعلق بالتقييم الفني لمن هو متخصص في نفس المجال في داخل الشركة وليس فقط الاعتماد في التقييم على مدير الشركة اوادارة الموارد البشرية، حيث ان بعض الوظائف الفنية تكون معقدة للغاية ودقيقة جداً وقد يترتب عليها امور اخرى لا يعرفها الا المختصين.

ما مدى تقبل الشركات والمؤسسات السعودية مفهوم العمل عن بعد أو من المنزل، أو حتى العمل الميداني الجوال في وظائف قد تستدعي عدم التواجد في المكتب؟

انتشرت ثقافة العمل عن بعد مؤخراً في السعودية وبالتحديد بعد تشجيع وزارة العمل على مثل هذا النوع من العقود من خلال نص أنظمة تضمن حقوق الطرفين، حيث ان بعض المؤسسات والشركات تلجأ لهذا النوع من العقود لتقليص مصروفات التوظيف والتي لا تتطلب توفير مكتب او دوام كامل بينما يتم تقييم الموظفين من خلال نتائجهم المرتبطة بالاهداف المتفق عليها في العقد وغالبية هذه الوظائف في مجال التسويق والمبيعات.

بخصوص تقييم الموظف، كيف يمكن للشركات والموظفين تحقيق الفائدة الفعلية من مفهوم مؤشرات الأداء الرئيسية KPI؟ وكيف يجب على الشركات استخدام هذا المبدأ؟

مؤشرات KPI لتقييم الأداء فعالة جدا اذا ما تم التعامل معها بإنصاف بشرط ان تكون الأهداف المرتبطة بالمؤشرات وكذلك وزن كل هدف يتناسب مع طبيعة الوظيفة، مثلا في المهام المكتبية يجب ان تكون النسبة المرتبطة بمؤشر الالتزام بساعات العمل عالي جداً وعلى عكس ذلك في وظائف المبيعات والتي يجب ان يكون نسبة تحقيق المبيعات المستهدفة عالية جداً، لذلك اذا ما تم توزيع نسب هذه المؤشرات بطريقة مناسبة فان ذلك سيحمي الموظف من خلال تقييم عادل عن أداءه طوال فترة العام.

كيف ترى حال غالبية الشركات السعودية في استقطاب أصحاب الكفاءات والمؤهلات من الشباب السعودي، هل تضر ثقافة الشركة أو المحاباة في عملية التوظيف في تحقيق ذلك؟

للأسف ثقافة المحاباة منتشرة بكثرة وليس فقط في الشركات السعودية، لا ارى ان ذلك يشكل اي تعارض اذا ما تم توظيف شخص مناسب لهذه الوظيفة حتى ولو كانت هناك محاباة في عملية التوظيف، ولكن اذا ما تم توظيف شخص غير كفؤ ولا يملك المؤهلات المطلوبة في منصب فقط من اجل المحاباة فان ذلك خطا كبير وفيه ظلم لاصحاب الكفاءات. اما اذا كان صاحب القرار هو مالك المؤسسة فان الضرر الناتج عن ذلك سيؤثر عليه فقط وبالتالي يتحمل نتيجة هذا القرار ولكن اذا قام بذلك شخص مسؤل في شركة فيجب محاسبته لان الضرر سيقع على الشركة والنشاط بالكامل من خلال سوء ادارة عملية التوظيف.

تغفل الشركات حديثة التأسيس جانب إدارة الموارد البشرية، بل قد لا تعرف إدارة هذا الجانب عند توظيف الأقارب أو أفراد العائلة الواحدة، فما رأيك بذلك؟

بعض المؤسسات والشركات الناشئة لا تتحمل تكلفة مدير موارد بشرية فيقوم بهذا الدور المؤسس او المالك او اي اداري اخر، ولكن هناك الكثير من الشركات تتعامل مع هذه الادارة لتغطية مهام التوظيف فقط ويتم اغفال الأدوار المهمة الثانية كالتدريب والتطوير، سابقا كان يتم تكليف أشخاص غير متخصصين في معظم الشركات لشغل ادارة الموارد البشرية ولكن في الوقت الحالي نجد الكثير من الشركات تهتم بشكل كبير في ادارة الموارد البشرية من خلال توظيف متخصصين واصحاب كفاءات لشغل هذه المناصب.


الدول


سجل دخول الاضافة تعليق