الصفحة الرئيسية موارد بشرية 02 02 17 عدم استثمار قدرات الموظفين من أهم المخاطر التي تتهدد العالم خلال عام 2017

عدم استثمار قدرات الموظفين من أهم المخاطر التي تتهدد العالم خلال عام 2017

02/02/2017
غلاف التقرير

كشف تقرير المخاطر العالمية 2017 الذي يعدّه وينشره المنتدى الاقتصادي العالمي بدعم من مجموعة ’زيورخ للتأمين‘ بمدينة زيورخ ومجموعة شركات ’مارش آند ماكلينان‘ عن تصدر عوامل التفاوت الاقتصادي والاستقطاب الاجتماعي وتفاقم الأخطار البيئية قائمة التوجهات التي ستسهم في صياغة منحى وشكل التطورات العالمية على مدى السنوات العشرة المقبلة. ولذلك بات التعاون الجاد والإيجابي بين قادة العالم من الحاجات الملحّة لتفادي المزيد من الصعوبات والتقلبات خلال العقد القادم.

  • أسهمت جملة من التوجهات على رأسها ازدياد التفاوت الاقتصادي والاستقطاب الاجتماعي في إحداث موجة من التغييرات السياسية خلال عام 2016، وهي من الممكن أن تفاقم حدة الأخطار التي يواجهها العالم خلال عام 2017 إذا لم تتم معالجتها بشكل سريع، وذلك حسب ما ورد في تقرير المخاطر العالمية 2017.
  • يمكن إيقاف البواعث الأساسية للمخاطر العالمية، بل وعكس تأثيرها، من خلال بناء مجتمعات إنسانية تشمل جميع المكونات الاجتماعية دون استثناء، ولتحقيق ذلك لا بد من التعاون الدولي وتبنّي نهج التفكير طويل المدى.
  • تصدّر تحدي تغير المناخ العالمي، إلى جانب تفاوت الدخل والاستقطاب الاجتماعي، قائمة توجهات المخاطر العالمية لعام 2017، حيث تضمن التقرير للمرة الأولى كافة المخاطر البيئية الخمس على لائحة التحديات الأشدّ تأثيراً والأكثر إلحاحاً التي سيتوجب على العالم مواجهتها.

وتم بناء تقرير المخاطر العالمية لهذا العام على تقييم نحو 750 خبير عالمي لـ 30 خطراً يتهدد العالم، بالإضافة إلى 13 توجهاً كامناً يمكن له أن يسهم في تفاقم هذه المخاطر أو تغيير ديناميكيات العلاقة التي تجمع بينها. وعلى خلفية تصاعد حالتي السخط والقلقلة السياسيتين حول العالم، انبثق عن التقرير ثلاث نتائج رئيسية هي:

  • بقاء الأنماط السابقة على حالها: صنف التقرير تفاقم حالة التفاوت في الدخل والتوزيع غير العادل للثروات إلى جانب تفاقم الاستقطاب المجتمعي في المرتبتين الأولى والثالثة على التوالي، وذلك ضمن قائمة التوجهات الكامنة التي ستحدد مسيرة التطورات العالمية على مدى السنوات العشرة القادمة. وعلى نحو مماثل، أظهر تقرير هذا العام أن أكبر حالة اقتران للمخاطر جمعت بين ارتفاع معدلات البطالة الهيكلية أو عدم استثمار القدرات الحقيقية للموظفين وعمق حالة الاضطراب الاجتماعي.
  • من جهة ثانية، سيطرت التحديات البيئية على مشهد المخاطر العالمية التي أوردها التقرير؛ حيث جاء تغير المناخ في المرتبة الثانية ضمن قائمة التوجهات الكامنة لهذا العام. وللمرة الأولى، صنف التقرير كامل مجموعة المخاطر البيئية الخمس تحت بندي عالية الخطورة وعالية الأرجحية، وهي تترافق مع ظروف مناخية قاسية ستشكل الخطر العالمي الأكبر والأهم.
  • عدم قدرة المجتمعات على مواكبة التحولات التكنولوجية: من بين مجموعة التقنيات الناشئة الاثني عشرة التي ركز عليها التقرير، وجد الخبراء أن الذكاء الاصطناعي وعلم الروبوتات تحمل القدر الأكبر من الفائدة مع كونها تملك احتمالية أعلى من الآثار السلبية وتحتاج قدراً أعلى من الحوكمة.

وفي حين يمكن للعالم أن يشير إلى التقدم الكبير الذي تم إحرازه خلال عام 2016 على صعيد تغير المناخ العالمي بعد مصادقة عدد كبير من البلدان، بما فيها الولايات المتحدة والصين، على اتفاقية باريس، إلا أنه يمكن للتحولات السياسية الأخيرة أن تعيق هذا التقدم وتسلط الضوء مرة أخرى على الصعوبات التي سيتوجب على قادة العالم مجابهتها للاتفاق على خطة عمل دولية محددة لمعالجة أهم المخاطر الاقتصادية والاجتماعية العالمية.

وبهذا الصدد، قالت مارجريتا درزينيك-هانوز، رئيس مجلس التنافسية والمخاطر في المنتدى الاقتصادي العالمي: "ثمّة حاجة ماسّة لحثّ قادة العالم على ابتكار صيغ عمل جديدة تمكنهم من وضع الخلافات السياسية والإيديولوجية جانباً والتعاون بشكل وثيق على مواجهة التحديات المصيرية التي يواجهها العالم بأسره؛ حيث أظهر الزخم الذي تولّد خلال عام 2016 تجاه معالجة ظاهرة تغير المناخ أن ذلك ممكن ومنح العالم أملاً في قدرة العمل الجماعي العالمي الموجه نحو التصدي لمجموعة المخاطر الأخرى على تحقيق نتائج مذهلة".

وبالرغم من أن العام 2016 سيرسخ في الذاكرة على أنه عام التقلبات والنتائج السياسية الدراماتيكية التي خالفت جميع التوقعات، إلا أنه ثمّة دلائل تنذر باستمرار وجود مجموعة من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية التي من شأنها أن تتطور إلى عراقيل جدية تقف بوجه مسيرة التطور على مستوى العالم. وقد أشار تقرير المخاطر العالمية إلى هذه الدلائل بشكل مستمر على مدى العقد الماضي:

  • ففي عالم 2006، حذر التقرير من التأثير السلبي لإغفال عامل الخصوصية على الترابط الاجتماعي. وفي ذلك الوقت، تم تصنيف تدني مستويات الخصوصية تحت وصف "السيناريو الأسوأ" مع نسبة احتمالية لا تتجاوز 1%.
  • وفي 2013، وقبل أن يصبح مصطلح "ما بعد الحقيقة" كلمة العام في 2016، حذر تقرير المخاطر العالمية من الانتشار السريع للمعلومات المضللة ولاحظ بدء مستويات الثقة بالانخفاض والحاجة لمجموعة حوافز أفضل لحماية أنظمة ضبط ومراقبة الجودة.

يشهد العالم اليوم تحولات غاية في التعقيد تتنوع على سبيل المثال لا الحصر بين التحضير لإيجاد مستقبل منخفض الكربون، والتغيرات التكنولوجية غير المسبوقة، وولادة واقع عالمي اقتصادي وجيوسياسي جديد؛ الأمر الذي يؤكد أكثر من أي وقت مضى على أهمية تبني استراتيجية طويلة المدى في التفكير والاستثمار والتعاون العالمي.

فضلاً عن ذلك، ركزت الدراسة ’إدراك المخاطر العالمية‘ التي رافقت التقرير على مدى إسهام الثورة الصناعية الرابعة في زيادة حدة المخاطر العالمية؛ حيث قام الخبراء ببناء تحليلاتهم على 12 تقنية فريدة ناشئة قبل أن يشيروا بشكل صريح إلى امتلاك تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وعلم الروبوتات القدرة الأكبر على إحداث آثار سلبية وحاجتها لتطوير أنظمة حوكمة أفضل. وبصرف النظر عن حفزهما للنمو الاقتصادي وتوفير إمكانية حل المشكلات المعقدة، صنّف الخبراء الذكاء الاصطناعي والروبوتات على أنها العوامل الأكثر تحفيزاً للمخاطر الاقتصادية والجيوسياسية والتكنولوجية من بين التقنيات الـ 12 التي وردت في التقرير.

كما يقدم التقرير للعام الثالث على التوالي بيانات دولية حول المنظور الذي ترى من خلاله الشركات المخاطر العالمية انطلاقاً من البلد الذي تنشط فيه.

وقال بيتر إنجلوند، رئيس قسم التأمين التجاري لمنطقة الشرق الأوسط في ’زيورخ للتأمين‘: "تظهر النتائج الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط أن الشركات العاملة في المنطقة تنظر إلى صدمة أسعار الطاقة، ومعدلات البطالة، والعجز المالي، وهجمات القرصنة الإلكترونية على أنها مجموعة المخاطر الرئيسية التي تواجهها المنطقة. ويؤكد التقرير على أهمية الإدارة المناسبة للتطور الرقمي الذي تشهده المنطقة، ويدعو إلى الإحساس بالحاجة الملحة لتطوير المنتجات والابتكار."

يمكن قراءة كامل التقرير على العنوان التالي:

https://www.zurich.com/en/knowledge/articles/2017/01/global-risks-report-2017


الدول


سجل دخول الاضافة تعليق