الصفحة الرئيسية أخبار 29 11 16 مستقبل ما بعد النفط يحتاج لتوليد الوظائف، كيف سيتم ذلك؟

مستقبل ما بعد النفط يحتاج لتوليد الوظائف، كيف سيتم ذلك؟

29/11/2016
فادي غندور في منتدى اريبيان بزنس الذي أقيم امس في دبي

 حذر فادي غندور من أن مستقبل ما بعد النفط يحتاج لتوليد الوظائف، الأمر الذي يستدعي التحرك لدعم تأسيس الشركات عبر مبادرات مثل برنامج “تسعة أعشار” في السعودية ،  وطالب مؤسس أرامكس الحكومات في المنطقة إلى ضخ الأموال لتمويل المبادرين في مراحل التأسيس المبكرة للشركات وذلك لتوليد الوظائف التي تحتاجها دول المنطقة. ولفت غندور، رئيس مجلس إدارة ومضة كابيتال أن الأسرة والأصدقاء هم الممول الاول لتأسيس الشركات في الشرق الأوسط بسبب خوف البنوك وإحجام الحكومات عن دعم المبادرين، داعيا المستثمرين للإقدام على تمويل المبادرين وتأسيس الشركات لأن ذلك هو عامل أساسي في بناء بيئة أعمال سليمة.

وقال:" لا يمكن للجميع أن يكونوا مثل صديقي محمد العبار ويطلقون شركة بمليار دولار، لكن آلاف الشركات الناشئة في حال لم نقم بتمويلها ستؤدي إلى فشل بيئة الأعمال لدينا"   وأضاف:" لا أرى صحة في مقولة الرابح يجب أن يأخذ كل شيء، فمن المجحف إن كنت تعتقد أن الأمور لا تجري إلا بمجموعة واحدة من الشركات أو المستثمرين" فمن يقبل على المخاطر والمستثمرين "الملائكة" هم الأبطال الذين يبنوا بيئة الأعمال الملائمة ولا يتحدث أحد عنهم. علينا أن نتحدث عن استثمارات الـ200 ألف دولار، فالأمر أشبه بالقول إنك تريد أشخاصا ناضجين دون النظر في أن يكون لديك طفل أولا، وعليك جعل الطفل يذهب للمدرسة قبل أن يصبح راشدا، لذلك ولتغذية البيئة الملائمة ولتوليد الوظائف ستحتاج لتقبل الفشل والمخاطر". 

وأشار لأهمية الشركات الصغيرة والمتوسطة في حل مشكلة البطالة في الشرق الاوسط لافتا إلى أن ما يصل إلى 93% من الشركات في السعودية هي شركات من هذه الفئة التي تولد  الوظائف ويجب أن يتم تقديم التمويل لها. وقال إن أكثر المستثمرين صبرا وتفهما للاستثمار المبكر هما الحكومات وكالات التطوير، مطالبا المستثمرين بالاقتداء بها قائلا:" لا يكفي إطلاق صناديق استثمارية بمئة مليون دولار حين تنشئ البنى التحتية وتنفق المليارات على الشركات الناشئة، وحتى حين يقدم الاستثمار المغامر على المخاطرة فعليك أن تهنئهم على ركوب المخاطر وبالطبع لا مشكلة في جني الأموال فعلى من يغامر أن يكافئ بحسب إقدامه على المخاطر.  

ولفت إلى أن تأسيس الشركات وتحقيق العوائد منها لايحصل قبل مضي فترة قد تتراوح بين 10 إلى 15 سنة.  وأكد غندور أن البنوك غائبة كليا عن الاستثمار في تأسيس الشركات وتمويلها حيث لا تزيد قروض البنوك للشركات الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون الخليجي عن 5% وهي صفر للشركات الناشئة! وأضاف بالقول:" علينا أن نرى كيف يمكن لهذه البنوك أن تمول هذه الشركات، لكنها خائفة لأن الخوف من طبيعة البنوك خاصة التي تتبع سياسة متحفظة، ويجب منح البنوك ضمانات من قبل الحكومة على سبيل المثال.  ولفت بالقول علينا أن نفهم التحديات التي يواجهها المبادرون الذين يؤسسون هذه الشركات، فهم يجهدون للوصول إلى 4 أهداف تكاد تصبح مستحيلة أولها الوصول إلى رأس المال، وثانيها أصحاب المهارات والمواهب المطلوبة وثالثها الوصول للزبائن ورابعها الوصول للأسواق.    

 

ولفت مؤسس شركة أرامكس أن شركته نجحت لأنها دخلت السعودية وهي سوق اساسي في المنطقة، وتساءل :"كيف يمكننا دعم المبادرين مع عجزنا عن فتح أسواق المنطقة؟ فنحن بحادة لبناء مستقبل ما بعد النفط الذي يحتاج لوظائف وتشجيع المبادرين، وتأسيس الشركات هو الحل المطلوب لتوليد الوظائف، مضيفا بالقول إن التمويل المبكر هو البيئة المطلوبة قبل البنية التحتية، وقام  بتشبيه التمويل على أنه هو البنية التحتية للمبادرين.  

 

 

 وتحدث غندور عن أن المبادرين لا ينتظرون التشريعات والروتين الحكومي وعقبات التمويل من البنوك، فهم يتدبرون أمرهم من العائلة والأصدقاء، وسبب ذلك هو خوف البنوك من تمويلهم فيما تحجم الحكومات عن تقديم ضمانات للبنوك للقيام بذلك.  واشار إلى أن لبنان البلد الصغير في المنطقة يتصدر في مبادرات تمويل الشركات الناشئة، في مسعى لجعل البلد المكان المناسب كي لا يهاجر أصحاب المبادرات والمواهب.    وذكر أن لبنان يقدم 400 مليون دولار للاستثمار بالشركات الناشئة وتمويلها كما هو الحال في مبادرة "كفالات"، وكذلك هو الحال مع مبادرة “تسعة أعشار” في السعودية.    وقال غندور إن البنوك في المنطقة تهدر فرصا هائلة أمامها بسبب سياستها المتحفظة وخوفها من تمويل الشركات الناشئة التي لن تزدهر ما لم تفتح الحدود بوجهها لا من الجمارك فقط بل من كل العقبات الروتينية في الإجراءات الحكومية. وحذر المستثمرين من أنه عليهم الاستناد إلى أفكار المبادرين الآن وقبل أن يحزموا حقائبهم للرحيل عن المنطقة.   وأوضح بالقول:" عندما يتحدث العبار عن ضرورة القيام بدورنا، فأنا أسف لأنه لا يوجد من يقوم بذلك، فحين جاء مستثمرون من جنوب أفريقيا لشركة سوق دوت كوم، فذلك بسبب عجز إدارة سوق دوت كوم عن العثور على ممولين هنا،   وأضاف أن "شركة أرامكس لم تنل اهتمام المستثمرين العرب وعجزت عن تمويل توسعها ولم يحصل أي شيء لأنهم لم يقتنعوا بأرامكس إلا عقب إدراجها في سوق ناسدك الأمريكي ووقتها أقر المستثمرون متأخرين بأهميتها وقالوا يمكن أن نستثمر بأرامكس الآن". واعتبر غندور أن دبي هي مدينة المبادرين ولكن قال إن الثورة الرقمية لن تحصل في المنطقة ما لم يبدأ المستثمرون بتمويل الشركات في المراحل المبكرة من تأسيسها. 



سجل دخول الاضافة تعليق