الصفحة الرئيسية أخبار 16 01 17 دراسة : إذا أردت أن تجني أكثر اشتغل أقل

دراسة : إذا أردت أن تجني أكثر اشتغل أقل

16/01/2017
صورة - للتوضيح فقط من المصدر

أظهرت دراسات عديدة أن الناس الذين يشتغلون أقل من غيرهم ينالون زيادة في الرواتب أو مكافآت أكثر ممن يجهدون في عملهم لساعات طويلة. هناك من يرى أن العمل لساعات أطويل هو لتعويض ضعف الكفاءة لدى الموظف وليس لأنه مجد فعلا في عمله بحسب بي بي سي.

وجدت دراسة أمريكية قامت بها مبادرة بروجكت تايم أوف أنه رغم تضحية الوقت الذي يمكن أن يقضيه البعض مع عائلاتهم وأصدقائهم يعملون ساعات طويلة إلا أن المرجح أن من يعمل ساعات طويلة في المكتب لم يكن قد نال زيادة راتب خلال السنوات الثلاثة السابقة. وتقول كاتي دينيس رئيسة الباحثين في بروجكت تايم أوف:" وجدنا أن من يأخذ إجازات أكثر، 11 يوما وما يزيد هم المرجح أن ينالوا زيادة في الراتب، ولذلك إذا لم تكن تحرز تقدما في مسيرتك المهنية فعليك أن تعرف أننا لم نجد أي ارتباط بين الساعات التي تعملها والتقدم الوظيفية، لماذا إذا تواصل في ذلك؟"

وتقول خبيرة إدارة الوقت لاورا فاندركام:" يمكن لدماغك أن يعمل دون قيود، إلا أن استمرارنا في العمل أبعد من عتبة تراجع الإنتاجية سنتهي بنا الأمر لارتكاب الأخطاء، كما أن أفضل أفكارنا وطاقتنا لا تلازمنا  لحل المشاكل حين نكون في حالة إنهاك بسبب طول ساعات العمل التي نقضيها. "

  هناك حلول كثيرة للإفراط في العمل لساعات طويلة، ومثلا يعتقد كثيرون إنهم بحاجة أن يكونوا في المكتب حين يصل المدير أو عندما يغاد، لكن فاندركام ترى أن ذلك اعتقاد خاطئ تماما:" لعل المدير يرغب في العمل بتركيز أكبر لوحده أو لوحدها عند القدوم باكرا أو الخروج متأخرا، وحينها قد لا يكون وجود الموظفين سارا له.

وتقول إن البعض يخشى من أخذ استراحة خلال جدول العمل اليومي مخافة من اعتبارهم غير مجدين في عملهم، ولذلك يقوموت بتعطيل قدرتهم الإنتاجية بالعمل طوال النهار وتناول الطعام في المكتب.

وتضر تضحية الموظفين باستراحة الغداء بالشركات أو أصحاب العمل أيضا، حيث وجدت دراسة لجامعة ستانفورد أن ناتج عمل الموظف يتراجه بحدة بعد أداء 50 ساعة عمل في الأسبوع وتتهاوى الإنتاجية كليا بعد أداء 56 ساعة أسبوعيا لدرجة أن ما يقدمه هؤلاء بعد 70 ساعة لا يتعدى سوى قضاء الوقت طوال 14 ساعة.

وربطت دراسات عديدة بين الساعات الطويلة في العمل والغياب غير المبرر وفقدان الذاكرة بعيدة المدى وتهاوي قدرات اتخاذ القرار.

 

 لذلك قامت شركات عديدة بمواجهة ما يسمى "احتراق"  burnout الموظفين في ساعات العمل الزائدة، بمباردات إطفاء الأنوار عند الساعة العاشرة مساء والتشجيع على منح الإجازات وتقييد ساعات العمل الإضافي كما هو الحال مع الشركات اليابانية مثل تويوتا ووكلة الإعلانات دينتسو.، كذلك الحال مع الشركات الألمانية مثل بي إم دبليو وفولكس فاغن اللتان قلصت استخدام البريد الإلكتروني بعد ساعات العمل، فيما قامت شركات أمريكية مثل كريدي سويس وجي بي مورجان تشيس بوضع قواعد جديدة لتنفير صغار الموظفين والمستجدين من جيل الألفية من القدوم للعمل في يوم عطلة نهاية الأسبوع.

تقول فاندركام إنك لدى تشغيلك لآلة دون صيانة فإن المخاطر تزداد عند تعطلها مع مرور الوقت، وغالبا ما يكون توقيت تعطلها حرجا، ويبدو أن العديد من الشركات بدأت تدرك أن ذلك ينسحب على البشر أيضا.

    

 


المواضيع

الدول


سجل دخول الاضافة تعليق