الصفحة الرئيسية أسرار التميز 10 10 16 كيف تستجمع قواك وتستعد لمقابلة عمل؟

كيف تستجمع قواك وتستعد لمقابلة عمل؟

10/10/2016
صورة للتوضيح فقط

الفوز بالوظيفة في المقابلة

يعتمد الفوز على الوظيفة التي تسعى إليها في المقابلة على كثير من النواح. ففي الحالات الاعتيادية، حيث لا تكون الدعوة لإجراء مقابلة أمرا روتينيا كما هو الحال في تمثيليات بعض الدوائر الحكومة لإظهار أنها تجري مقابلات، وهذه تتم بطريقة صورية تطبيقا للقانون والتعليمات، فإن مجرد دعوتك لإجراء مقابلة يعني عادة أنك اجتزت مرحلة طويلة تعادل 50% وأكثر.

وعليك أن تترك انطباعا جيدا يبدأ تكوينه من أول نظرة إلى لباسك وهندامك وشكلك العام. ففي بعض الأحيان يتخذ صاحب العمل أو المسؤول عن التوظيف، قرارا لا شعوريا على اختيار توظيف المرشح للوظيفة وفقا لبعض خبراء التوظيف، أو عدمه من أول عشر ثوان على اللقاء!

وما لم تكن مذهلا في إجاباتك فإن الانطباع الأولي الذي تقدمه سيقرر مصيرك. فلتكن طبيعيا وهادئا عندما ترتدي أفضل ما عندك من لباس رسمي لائق. (تجنب أخطاء فادحة في اللباقة والأناقة مثل ارتداء جوارب بيضاء، فهذه كفيلة بخسارتك الوظيفة فورا، كما هو الحال مع الجوارب بلون القميص!).ومن أسباب خسارة المقابلة، هناك عدم الالتزام الصارم بموعد المقابلة وعدم الاستعداد جيدا لها، وعدم التقيد بلباس رسمي لائق. ولا تنس المصافحة بيد قوية والنظر إلى العينين بثقة وابتسامة بسيطة. ولا تظهر أن المال هو دافعك للانتقال للوظيفة الجديدة أو لأول وظيفة واجعل هذه الناحية في آخر استفساراتك. كما عليك تجنب التأكيد على احتياجاتك، كأن تقول أنك تسعى لعمل ليس فيه ضغوط شديدة كعملك الحالي بل توجه لتقديم ذاتك كشخص قادر على حل المشاكل وليس كشخص يحمل مشاكله الخاصة باحثا عن حل لها. 

ولا تكن سلبيا أبدا في حديثك عن عملك الحالي أو السابق ولا تكشف أي أسرار فيه، ولا تذكر أحدا بسوء، ولا تنس أن تغلق هاتفك الجوال.لا تنجرف بالحماس، بل عليك بتمالك أعصابك طوال الوقت والتصرف والحديث بهدوء لتظهر أنك الشخص الذي يعول عليه طوال الوقت وفي كل الظروف. وفي بعض الحالات تجري مقابلة موجزة عبر الهاتف سواء كانت من شركات التوظيف أو من الشركة ذاتها، وعليك وقتها أن تجيب على أسئلة مركبة، مثل "ماذا ستفعل لو حدث شجار في العمل مع زملائك؟" أو أسئلة مشابهة من نوع يحدد استجابتك لمواقف محددة. تتيح هذه الأسئلة لقسم التوظيف أو الموارد البشرية تحديد قدراتك. وظيفة العمر! يجب أن تستمع بالعمل الذي تقوم به حتى تتمكن من التطور فيه وقضاء سنوات طويلة من عمرك فيه، وإلا فسوف يصبح كابوسا يوميا.

تذكر أن بعض الناس خلقوا ليتعاملوا بدماثة مع كل أنواع البشر فهم يحبون التعامل مع الناس ويبرعون في ذلك، وبنفس الوقت هناك أناس بارعون في التعامل مع الأجهزة، أو الأرقام إلخ. لاحظ العنوان الذي يشير إلى وظيفة العمر، والمقصود هنا وظيفة لائقة ولذلك لا يجب عليك أن تسعى للوظيفة ذات الراتب الأعلى طوال الوقت. ففي معظم الحالات يكون سبب الراتب المرتفع أمرا صعب الاحتمال، ويحتمل أن يكون السبب مؤهلاتك العالية أو خبرتك الواسعة، ولكن لا تنسى على كل حال الاستفسار عن حال آخر موظف ترك تلك الوظيفة لك.

وإن تمكنت من محادثته خارج العمل فستحصل على الخبر اليقين، لأن الاستفسار ضمن العمل لا يفضي إلى نتيجة لأن كل كلام سلبي يعتبر خيانة. 

ونصيحة أخيرة عن سر هام، تجنب أي آراء سياسية أو دينية قد تظهر تشددا في شخصيتك، وتخلص من أي صديق له آراء مثيرة للجدل، وليظهر تسامحك يجب أن تضم قائمة اصدقائك كل أطياف المجتمع، سواء كان من جانب المعتقد أو الأجناس والملل، فإذا كنت تنوي الانضمام لشركة متعددة الجنسيات مثلا، فسيتم اعتبارك مرشحا غير مناسب لو كانت لديك بعض الشوائب بهذا الخصوص. وقد لا يعكس توصيفك الرقمي -profile- تسامحا وتنوعا في أصدقائك، فذلك يمكن أن يعتبر مؤشرا على ضيق تفكيرك ويؤخذ على أنه مؤشر على صعوبة في تعاملك مع فريق العمل المتنوع.وقد يكون مديرك "المستقبلي" حاضرا في المقابلة أو يتولى هو إجراءها، فلن يطمئن لك إن لم تظهر صفات الاحترافية أو حين ترتكب تصرفات شديدة الحماس والتقلب أو أقوال توحي له بأنك ستكون مصدر تهديد له.

تؤكد خبيرة تواصل أمريكية اسمها أوليفيا فوكس كابين على جانب هام وهو اعتماد الصدق والإيمان الراسخ بالجوانب المشرقة إذ سيفتضح أمر كل من يتصنع الابتسام إن لم يكن نابعا فعلا من أعماقه أو أعماقها، فالسلوكيات الصادقة لا تصدر عن تكلف أو تصنع بل عن سلام داخلي وقناعة تامة بما يسعون إليه في تواصلهم مع الآخرين. فمهما تم اختيار الكلام المنمق إلا أن لغة الجسد ستكشف كل تصنع بنظرة واحدة قد لا تحتاج لخبراء لكشفها. تقول أوليفيا عن التواصل وترك انطباع إيجابي في مقابلة عمل أو لقاء لعقد صفقة أن التعامل مع أي شخص غريب ومحاولة ترك انطباع إيجابي هو أمر بالغ الأهمية، بل يجزم خبراء الوارد البشرية أن قرار توظيف شخص أو الموافقة على صفقة يحدث في العقل الباطن خلال أول ثواني اللقاء مع المرشح للوظيفة أو رجل الأعمال الساعي إلى صفقة أو إلى تمويل واستثمارات. ففي الثواني الأولى هناك الهيئة العامة واللباس وطريقة المشي، ثم تأتي التحية مع المصافحة والكلام.   

يكفي أن تصافح بطريقة خاطئة لينتهي كل شيء قبل أن يبدأ اللقاء. وتقول أوليفيا أن السلوك الغريزي للإنسان والذي يتبعه منذ الأزل هو سرعة اتخاذ قرار لدى مواجهة أي شخص غريب: هل هو "عدو أو صديق"، "منا أو منهم" ليقرر الطرف الآخر إن كان سيتعامل معك أم لا، مهما تكن الصفقة مغرية فقد يخرب الانطباع الأولي كل شيء في مشروع صفقة أو حتى مقابلة عمل (- foxcabane.com).  وتستفيض أوليفيا في شرح طريقة المصافحة الصحيحة بعد أن تفسر أصل المصافحة على أنها من العادات التي نشأت للتعبير عن السلام وأن اليد اليمنى خالية من أي سلاح، مشيرة إلى أن من يستخدم يده اليسرى كان موضع شك وكان يتعرض للقتل بكثرة خوفا من "غدره" لدى المصافحة باليمنى وإخفاء سلاح يقتل به باليسرى!   



سجل دخول الاضافة تعليق