الصفحة الرئيسية مهارات 21 10 10 16 إدخال مهارات القرن الواحد والعشرين استعدادا لتبدلات سوق العمل

إدخال مهارات القرن الواحد والعشرين استعدادا لتبدلات سوق العمل

10/10/2016
صورة لتخرج طلاب جامعة- للتوضيح فقط Unsplash.com

حث خبير تطوير القوى العاملة على إدخال مهارات القرن الواحد والعشرين إلى المناهج التعليمية لبناء قطاع أعمال مرن ومستعد للمستقبل.، وطالب بإعداد الطلاب بالمهارات التي ستطلبها وظائفهم المستقبلية من خلال تزويدهم وتدريبهم على مهارات مثل التواصل والتخطيط الاستراتيجي، وحل المشكلات، والمهارات التحليلية وهي المهارات التي تساعد العاملين في المستقبل على النجاح وأن يقدموا قيمة لأصحاب العمل.

إذ كشف أحدث تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي أن التطورات في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي والروبوتات وتكنولوجيا النانو والطباعة ثلاثية الأبعاد وعلم الوراثة والتكنولوجيا الحيوية ستحدث تغييراً جذرياً في سوق العمل على مدى السنوات الخمسة المقبلة، وذلك بسبب التغير الكبير في واقع المهارات المطلوبة للتوظيف.

وبحسب بيان صحفي، أولى تقرير "مستقبل فرص الأعمال" الذي صدر مؤخراً جزءاً هاماً منه لمنطقة الشرق الأوسط، وفقاً للخبير الدولي "فرانك إدواردز"، مدير تطوير القوى العاملة في "بيرسون" الشرق الأوسط.

وقال فرانك ادواردز "يشير التقرير إلى أن السنوات الخمسة القادمة ستشهد اضطراباً في سوق العمل بسبب الثورة التكنولوجية في منطقة الشرق الأوسط والعالم. وسيتم تهميش بعض القطاعات فيما سينمو بعضها الآخر، إضافة إلى أننا سنشهد بزوغ قطاعات جديدة. وسيؤدي ذلك إلى تزايد متطلبات أصحاب الأعمال من المهارات المطلوبة للقطاعات التي يحدثها التحول التكنولوجي. وإن الإلمام بهذه المهارات سيتطلب مناهج تعليمية تتفق مع احتياجات القرن الواحد والعشرين في المدارس الإعدادية والثانوية والتعليم العالي. كما سيكون من الواجب دمج هذه المناهج مع تدريب عملي مستمر ليتم تأهيل المتعلمين بالمهارات المطلوبة في سوق العمل".

ولفت البيان أنه على الرغم من أن التقرير ينظر إلى التغيرات في متطلبات سوق العمل من وجهة نظر دولية، إلا أن مقترحاته مرتبطة بشكل مباشر بمنطقة الشرق الأوسط، حيث لا زالت الكثير من الدول تعتمد على العائدات النفطية وتسعى إلى تنويع اقتصادها. ولأن معدلات البطالة مرتفعة في كثير من دول المنطقة، بات هناك حاجة ملحّة للقطاعين العام والخاص لبناء قوة عاملة ماهرة وجاهزة للمستقبل.

وأضاف "إدواردز" إن "التحضر لهذا التغيير في سوق العمل في غاية الأهمية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تبلغ معدلات البطالة بين 21 - 25 بالمئة في بعض الدول العربية وتعد ضمن الأعلى عالمياً. أضف إلى أن هناك فجوة مهارات بين متطلبات واضعي السياسات والمعلمين. ولذلك فإننا بحاجة لدراسة مقترحات هذا التقرير والشروع في تحضير الجيل الحالي والمستقبلي من الموظفين لواقع سوق العمل ومتطلباته".

ودعا التقرير إلى إعادة النظر في منهجيات التعليم، حيث قال بأن ممارسات القرن الفائت لازالت قائمة وهي تقيد التعليم في الصفوف وتعيق من الوصول إلى سوق عمل عالي الكفاءة والمرونة. واقترح التقرير أن تقوم الصناعات بالتشاور مع الحكومات والمعلمين لكي يصبح النظام التعليمي أكثر ارتباطاً بمتطلبات سوق العمل.

وأشار "فرانك إدواردز" على أن إدخال مهارات القرن الواحد والعشرين إلى المناهج التعليمية وتأهيل المتعلمين بالمهارات المطلوبة من قبل أصحاب الأعمال سيساهم في بناء قطاع أعمال مرن ومستعد للمستقبل.

وأضاف "من المرجح أن الطلاب بعمر 14 عاماً والذين يدرسون حالياً في المدرسة الثانوية سيحصلون على عمل لم يتم بعد إيجاده حتى الآن. فالتساؤل هنا هو عن كيفية تدريب هؤلاء المتعلمين الصغار حول المهارات التي ستتطلبها وظيفتهم المستقبلية. والجواب لا يكمن في نوعية المحتوى الذي نقدمه للطالب، وإنما المهارات المنقولة القابلة للتطبيق عبر العديد من المهن والصناعات. وإن مهارات مثل التواصل والتخطيط الاستراتيجي، وحل المشكلات، والمهارات التحليلية هي المهارات التي تساعد العاملين في المستقبل على النجاح وأن يقدموا قيمة لأصحاب الأعمال. ولذا فإننا بحاجة لإعادة تقييم التركيز الحالي للتعليم من المحتوى التعليمي والمعرفة (على الرغم من أن ذلك لا يزال مهماً) إلى مساعدة الطلاب في إتقان الكفاءات الأكثر أهمية للمشهد الديناميكي المتغير لسوق العمل، سواءً الآن أو في المستقبل".



سجل دخول الاضافة تعليق